أنت هنا

من المعلوم أن قطاع إنتاج وتصنيع التمور حتى على المستوى العالمي مازال قطاعاً متأخراً من الجوانب التقنية مقارنة بالتطورات الكبيرة والمتوالية في معظم قطاعات المنتجات الزراعية والغذائية الأخرى كالألبان وغيرها. ويعزى ذلك بصورة رئيسية إلى محدودية توافر المعلومات التقنية وكذلك لوجود معظم الإنتاج العالمي من التمور في الدول النامية والتي لم تعر الاهتمام الكافي بدعم البحوث التطويرية في مجالات إنتاج وتصنيع التمور. هذا إضافة إلى توافر التقنية المتطورة في الدول المتقدمة وتركز اهتمامها بمنتجاتها الزراعية والتي لا تشكل التمور جزءاً ملحوظاً منها. 
إيجاد قاعدة معلومات خاصة بصناعة التمور تشتمل قوائم أبحاث التمور وكذلك توفير هذه الأبحاث والدوريات الخاصة بالتمور. وكذلك إنشاء صفحة خاصة لتلك المعلومات على شبكات المعلومات العنكبوتية (www). كذلك لتدوين التراث القديم وتقييم وتحليل المعلومات التراثية والخبرات المتراكمة عن النخيل والتمور وتلخيصها. ونظراً لعدم توفر قواعد وأوعية معلوماتية تعنى بالأبحاث والكتب والنشرات الإرشادية ذات العلاقة بالنخيل والتمور يهدف المشروع إلى الارتقاء والاهتمام بالنخلة ومنتجاتها من خلال توفير المعلومات الهامة عن هذا القطاع عبر توطيد أواصر التعاون بين المزارعين ومنتجي ومصنعي ومسوقي التمور وأصدقاء النخلة ومحبيها لدعم النخلة ومنتجاتها. ويستهدف المشروع أيضاً التعريف بمنتجات النخلة بما يتماشى مع سمعة المملكة وإمكاناتها ومواردها الطبيعية، لتصبح من أوائل الدول الرائدة في إنتاج وتصنيع وتسويق التمور كسلعة إستراتيجية عالمية وتوفير معلوماتها عبر الشبكة العنكبوتية. وسيساعد هذا المشروع على زيادة الوعي بأهمية التمور وقيمتها الغذائية والصحية محلياً ودولياً والعمل على ادخالها في الوجبات والصناعات الغذائية .

حيث تم اتباع عدد من الخطوات المدروسة لتنفيذ هذا المشروع. أول هذه الخطوات حصر شامل لجميع ما يمكن من مواد متوافرة عن النخيل والتمور سواء كانت مقروءة أو مسموعة أو مرئية عبر البحث في المكتبات وفي الجامعات المحلية والعربية والدولية وعبر الإنترنت من خلال أوراق بحثية منشورة أو مشاريع بحثية أو صحف ومجلات أومن الكتب والنشرات الإرشادية من قبل القطاعات الحكومية محلياً وعالمياً. الخطوة التالية توثيق هذه المعلومات وتصوير أجزاء منها مثل الصفحة الأولى والمحتويات والملخص وما تسمح به حقوق ملكية النشر. الخطوة الثالثة هي نشر هذه المعلومات بصورة احترافية ومتميزة على الإنترنت عبر موقع متميز كماً وكيفاً ليمكن الاطلاع عليه من الجميع، كما يمكن أن يزود بمواد تفاعلية تثري الموقع.

فمن المهم لدولة مثل المملكة لما لها من ثقل إقليمي وعالمي ومنجم رئيسي لهذا المنتج أن تتصدر هذا المجال وتكون رائدة في خدمة هذا القطاع . كما يشرف جامعة الملك سعود أن تكون صاحبة السبق في هذا المشروع الرائد والمتميز على المستوى الإقليمي والعالمي.